الشيخ محمد علي الأراكي

247

كتاب الطهارة

كافيا عن الوضوء في حقّ المحدث بالأصغر مع عدم ابتلائه بشيء من موجبات الأكبر . وفيه : أنّه لو قلنا بالإطلاق فالكلام المذكور ليس مشرعا نظير قولهم - عليهم السلام - : الناس مسلَّطون على أموالهم ، فكما أنّ هذه القضية في مقام رفع حجر المالك عن التصرفات بعد الفراغ عن مشروعيتها ، كذلك القضية الأولى في مقام أرجحية الغسل من الوضوء في رفع الحدث الأصغر في الموارد التي فرغ عن مشروعية الغسل فيها . مسألة : لا إشكال في سقوط قضاء الصلوات اليومية عنها وثبوت قضاء صوم رمضان عليها إنّما الإشكال في قضاء غير اليومية من الصلوات كالكسوفين وسائر الآيات والصلاة والصوم الواجبين بالنذر وشبهه ، أمّا قضاء الكسوفين فمجمل الكلام فيه أنّه قد يقال بانصراف دليل نفي القضاء عنهما ، وفيه عدم الفرق بين الدليل المذكور وبين قوله : « لا صلاة إلَّا بطهور » و « دعي الصلاة أيام أقرائك » فإن صح الانصراف ففي كليهما ، وإن لم يصح كما هو الحق فكذلك ولا وجه للتفكيك بينهما . وقد يقال بأنّه وإن لم يكن انصراف لكن مقتضى تعليل نفي القضاء في بعض النصوص في جانب الصلاة بكونها متكرّرة في كل يوم وليلة مرّات وفي الصوم بكونه في السنة شهرا الاختصاص في الأوّل باليومية ، وقد يدفع تارة بأنّ العلَّة المذكورة ملحوظة بالنسبة إلى جنس الصلاة والصوم لا أفرادهما . وفيه : أنّه خلاف المقرر في محلَّه من كون العلَّة معمّمة ومخصّصة بالنسبة إلى أفراد الجنس وغيرها .